أبريل 18, 2021

احزاب نيوز

أحدث الأخبار

قصة البابا بطرس السادس.. قنن طلاق الأقباط وتوفي في عام الطاعون – مصر


يحيي الأقباط الأرثوذكس، اليوم الأحد، ذكرى وفاة البابا بطرس السادس، البطريرك الـ104 في تعداد بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وتذكر قصته اليوم خلال قداسات الصلاة داخل الكنائس كما ورد في كتاب السنكسار الكنسي، وهو كتاب يقرأ في صلوات الأقباط ويذكر قصص القديسين ومقسم حسب التقويم القبطي الذي يوافق اليوم 26 من شهر برمهات لعام 1737 قبطي.

ويذكر السنكسار، أن هذا البطريرك توفي في مثل هذا اليوم عام 1442 قبطي، الموافق 1726 ميلادي، وهو من مواليد محافظة أسيوط، وكان اسمه الأصلي «مرجان» لكنه اشتهر باسم «بطرس الأسيوطي»، وترهبن في دير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر، واختاره الرهبان قسا على دير الأنبا بولا أول السواح بالبحر الأحمر، ليرسم هو وكهنة آخرون بيد البابا يؤنس الطوخي البطريرك الـ (103) في تعداد بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وذلك خلال قداس أقيم في كنيسة السيدة العذراء بحارة الروم بالقاهرة.

ويضيف السنكسار: «لما توفي البابا يؤنس الطوخي وخلا الكرسى البابوي بعده لمدة شهرين وستة أيام، اختار كهنة ورهبان الكنيسة عدد من المرشحين لرسامتهم على الكرسي البابوي وكتبوا أسماءهم في وريقات وعملوا قرعة وقعت على القس مرجان الأنبا بولا، ورسم بطريركا على الكرسى المرقسى في يوم الأحد 17 مسرى سنة 1434 قبطي الموافق21 أغسطس سنة 1718 ميلادي، في طقس تم بكنيسة أبى سيفين بمصر القديمة».

ورسم هذا البطريرك مطرانا للحبشة ومطرانا للقدس، وبنى كنائس كثيرة منها كنيسة دير العدوية علي البحر جهة المعادى التى جددها المعلم مرقورة الشهير بديك أبيض وكنيسة الملاك ميخائيل القبلي بجهة بابلون وكنيسة مارمينا العجايبى بفم الخليج بمصر والتي عمرهما الثرى الشهير والأرخن الكبير المعلم لطف الله يوسف من جيبه الخاص، وبسبب هذا التجديد غرمه الوزير أربعين كيسا من المال دفعها له من ماله.

كما أبطل هذا البطريرك، الطلاق بين المسيحيين لأي سبب وعمل على تنفيذ قوانين الكنيسة، ومن أجل ذلك ذهب إلى الوالى ابن ايواز، وباحث علماء الإسلام، فكتبوا له فتاوى وفرمانا من الوزير بأن عدم الطلاق لا يسرى إلا على الدين المسيحي دون غيره وأنه ليس لأحد أن يعارضه في أحكامه، فأمر الكهنة ألا يعقدوا زواجا إلا على يده في قلايته بعدما اعترضه رجل ابن قسيس كان طلق امرأته وتزوج غيرها بدون علمه فأمر بإحضاره فيفصل بينهما فأبى ولم يحضر فحرمه هو وزوجته وأبيه القمص.

وتوفي هذا البابا بعد أن ظل على الكرسي البابوي لمدة 7 سنين و7 أشهر و11 يوما، وتم دفنه في كنيسة أبى سيفين بمصر القديمة، وكان عمره ستة وأربعين سنة تقريبا، وعاصر السلطان أحمد الثالث العثماني وخلا الكرسى بعده تسعة أشهر وأحد عشر يوما.

وفي سنة وفاة هذا البابا وقع وباء الطاعون في البلاد مع قحط شديد وتوفي قسوس كثيرون وأساقفة، ووقع الموت على الناس من الإسكندرية إلى أسوان، واضطر الناس إلى ترك الزرع حتى صاروا يدفنون في الحصر من قلة الأكفان، وفي تلك السنة تلفت زراعة القمح في وادي النيل ولم يسد حاجة البلاد ووقع القحط والغلاء.