حدث في 22 رمضان: غزوة الطائف وحصار دام 40 يوما – مصر

حدث في 22 رمضان: غزوة الطائف وحصار دام 40 يوما – مصر


يحل اليوم 22 رمضان، ذكرى غزوة الطائف، والتي كانت بين 12000 من قوات المسلمين بقيادة النبي محمد صلي الله عليه وسلم، وقبيلة ثقيف وبعض الفارين من هوازن، وهدفت الغزوة إلى فتح الطائف والقضاء على قوات ثقيف وهوازن الهاربة من غزوة حنين.

غزوة الطائف 22 رمضان

وحسب ما جاء في كتاب الرحيق المختوم، الذي تناول السُنة النبوية، فإن غزوة الطائف التي اندلعت في 22 رمضان، هي امتداد لغزوة حنين، وذلك لأن معظم فلول هَوَازن وثَقِيف دخلوا الطائف مع القائد العام ـ مالك بن عوف النَّصْرِي ـ وتحصنوا بها، فسار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من حنين وجمع الغنائم بالجعرانة، في الشهر نفسه ـ شوال سنة 8 هجرية.‏

وقدم خالد بن الوليد على طليعة في ألف رجل، ثم سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، فمر في طريقه على نخلة اليمانية، ثم على قَرْنِ المنازل، وكان هناك حصن لمالك بن عوف فأمر بهدمه، ثم واصل سيره حتى انتهي إلى الطائف فنزل قريباً من حصنه، وعسكر هناك، وفرض الحصار على أهل الحصن‏.‏

وفي غزوة الطائف التي اندلعت في 22 رمضان، دام الحصار مدة غير قليلة، وفي رواية عن أنس بن مالك‏:‏ أن مدة حصارهم كانت أربعين يوماً، وعند أهل السير خلاف في ذلك، فقيل‏:‏ عشرين يوماً، وقيل‏:‏ بضعة عشر، وقيل‏:‏ ثمانية عشر، وقيل‏:‏ خمسة عشر‏.‏

غزوة الطائف

وخلال هذه المدة وقعت مراماة، ومقاذفات، فالمسلمون أول ما فرضوا الحصار ورماهم أهل الحصن رمياً شديداً، كأنه رِجْل جراد، حتى أصيب عدد من المسلمين بجراحة، وقتل منهم اثنا عشر رجلاً، واضطروا إلى الارتفاع عن معسكرهم إلى مسجد الطائف اليوم، فعسكروا هناك‏.‏

ونصب النبي صلى الله عليه وسلم المنجنيق على أهل الطائف، وقذف به القذائف، حتى وقعت شدخة في جدار الحصن، فدخل نفر من المسلمين، ودخلوا بها إلى الجدار ليحرقوه، فأرسل عليهم العدو سكك الحديد محماة بالنار‏، فخرجوا من تحتها، فرموهم بالنبل وقتلوا منهم رجالاً‏.‏ وأمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ـ كجزء من سياسة الحرب لإلجاء العدو إلى الاستسلام ـ أمر بقطع الأعناب وتحريقها، فقطعها المسلمون قطعاً ذريعاً.

الحصار في غزوة الطائف

ولما طال الحصار واستعصي الحصن، وأصيب المسلمون بما أصيب من رشق النبال وبسكك الحديد المحماة ـ وكان أهل الحصن قد أعدوا فيه ما يكفيهم لحصار سنة ـ استشار رسول اللّه صلى الله عليه وسلم نَوْفَل بن معاوية الدِّيلي فقال‏:‏ هم ثعلب في جحر، إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك، وحينئذ عزم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على رفع الحصار والرحيل، فأمر عمر بن الخطاب فأذن في الناس، إنا قافلون غداً إن شاء اللّه، فثقل عليهم وقالوا‏:‏ نذهب ولا نفتحه‏؟‏ فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ «‏اغدوا على القتال»، فغدوا فأصابهم جراح، فقال‏:‏ «‏إنا قافلون غداً إن شاء اللّه‏»‏ فسروا بذلك وأذعنوا، وجعلوا يرحلون، ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم يضحك‏.‏ ولما ارتحلوا واستقلوا قال‏:‏ قولوا‏:‏ «‏آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون»‏‏.‏ وقيل‏:‏ يا رسول اللّه، ادع على ثقيف، فقال‏:‏ «‏اللّهم اهد ثقيفا، وائت بهم‏»‏‏.‏