مهندس مصري في الهند منذ 6 سنوات.. سافر للدراسة وكورونا يمنعه من العودة – المحافظات

مهندس مصري في الهند منذ 6 سنوات.. سافر للدراسة وكورونا يمنعه من العودة – المحافظات


سافر قبل 6 سنوات، للعمل والدراسة بالهند، ولم يكن يعلم حينها «إبراهيم محمود» ابن محافظة الدقهلية بدلتا مصر، أن رحلة سفره ستجعله حبيسا مع موجة كورونا العنيفة، التي تشهدها الهند حاليا.

وفي عام 2015، قرر «إبراهيم» السفر لاستكمال دراسته العليا في مجال الهندسة، ويعمل أيضا بجانب دراسته ليوفر المزيد من الدخل، لسد حاجته هو وأخيه، الذي يعيش معه في الهند.

العمل تحول لـ«أون لاين».. وحياتنا قلبت رأسا على عقب

يروي «إبراهيم محمود» خريج كلية الهندسة قسم مدني، ويعمل في شركة تسويق قصته لـ«الوطن» قائلا: «الأمور كانت تسير بشكل طبيعى في الهند قبل شهر تقريبا، والكل يرتدي الكمامات، ومن يخالف الإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس كورونا توقع عليه العقوبة، لكن قبل 3 أسابيع تقريبًا، تبدلت الأوضاع وطبقت السلطات الهندية حظر التجوال الجزئي، بينما حولت الشركات أعمالها للمنزل أون لاين حفاظًا على حياة الموظفين، وطلب منى مديري في العمل أن أخذ جهاز الكمبيوتر الخاص بالشركة إلى المنزل من أجل العمل عن بعد، بسبب تطبيق الحظر الكلي، وفي الصباح فقط يسمح لنا بالخروج لقضاء طلباتنا، والعودة لمنازلنا مجددًا».

إيران تغلق الحدود مع نيودلهي: «سلالة كورونا الهندية أكثر قتلا»

المصابون بكورونا بلا أنابيب أكسجين

ويردف «إبراهيم» الذي يقيم في ولاية نيودلهي منذ أكثر من عام، «منذ ظهور جائحة فيروس كورونا واحنا محجوزين مش عارفين نرجع بلدنا، خاصة أن تكلفة الطيران مرتفعة».

الهند تتجاوز 20 مليون إصابة بـ كورونا

الإسعاف مش متوفر

وعن وضع كورونا في الهند يقول «إبراهيم»: «للأسف المرضى غير قادرين على تدبير أسطوانات الأكسجين ولم يعد هناك أماكن تستقبل المصابين بالمستشفيات الحكومية، أما المستشفيات وتكاليفها مرتفعة للغاية وكذلك سيارات الإسعاف لم تعد متوفرة لنقل كافة المصابين».

المقابر لا تستوعب أعداد المتوفين

ويضيف «إبراهيم» قائلًا كل حارة بها مقبرة خاصة بهم والمقابر لم تعد تستوعب الأعداد حيث بحثوا عن أماكن صحراوية ودفنوا الجثامين فيها، أما الهندوس فيحرقون الجثامين في أماكن بعيدة عن التجمعات السكنية.

و يردف «إبراهيم» قائلاً: «بقينا نخاف ننزل من بيوتنا بسبب انتشار فيروس كورونا في البلاد، وبالرغم من اتخاذنا الإجراءات الاحترازية لكن الإصابات مرتفعة والبلد أغلقت تمامًا، ونخشى أن تلقى الشرطة القبض علينا حال نزولنا لتدبير احتياجاتنا، وكل يوم لما برجع من بره بسأل نفسى ياترى خدت الفيروس ورجعت به ولا لا». 

وتخوف إبراهيم من عودته لمصر قائلا: «نخشى لو رجعنا بلدنا مرة ثانية لا نستطيع العودة مجددًا لاستئناف دراستى وانتهاء الفيزا».

وعن طقوس شهر رمضان يقول «إبراهيم» أحرص على أن التقي بأصدقائي الذين يقيمون في ذات المدينة لنفطر سويًا قدر الإمكان أما الصلاة فممنوعة تمامًا في المساجد بسبب كورونا كما أغلقت الجامعة منذ ظهور الجائحة.