عشوائية في القرارات.. طلب إحاطة للحكومة بشأن نقل 18 طبيبًا م

عشوائية في القرارات.. طلب إحاطة للحكومة بشأن نقل 18 طبيبًا م



01:31 ص


الأربعاء 05 مايو 2021

تقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الصحة ووزير الإدارة المحلية، بشأن نقل 18 طبيبًا من مستشفى المنيا للتأمين الصحي والمنيا الجامعي إلى سوهاج بشكل مفاجئ.

قالت عبد الناصر، في طلبها الذي تقدمت يوم الثلاثاء، إن هذا القرار لم يتم بناءً على دراسة حقيقية لطبيعة وضع هؤلاء الأطباء ولا طبيعة الوضع داخل مستشفياتهم بالمنيا.

وأضافت النائبة أن الأطباء الـ18 كانوا يتدربون ضمن برنامج الزمالة المصرية بمستشفيي المنيا الجامعي والمنيا للتأمين الصحي، وفوجئوا بصدور قرار بإخلاء طرفهم من برنامج التدريب للقيام بمأمورية عمل بمحافظة سوهاج لمدة شهر، بداية من تاريخ القرار الصادر دون علمهم.

وأوضحت عبد الناصر أن الأطباء الثمانية عشر، بينهم أربعة أطباء وطبيبة واحدة ملحقون بمستشفى المنيا الجامعي للتدريب في تخصص التخدير والرعاية الجراحية المركزة، وطبيبان وأربع طبيبات ملحقون بمستشفى المنيا للتأمين الصحي بقسم التخدير والرعاية الجراحية المركزة، بالإضافة إلى خمسة أطباء وطبيبتَين ملحقين للتدريب بقسم الباطنة العامة بالمستشفى نفسه.

وتابعت النائبة: “بالنظر إلى وضع مستشفيي المنيا للتأمين الصحي والمنيا الجامعي، نجد أن هذا القرار لم يتم بناء على دراسة حقيقية لطبيعة وضع هؤلاء الأطباء ولا طبيعة الوضع داخل المستشفيات”.

ولفتت عبد الناصر إلى أن القرار لم يراعِ الوضع الإنساني لهؤلاء الأطباء والطبيبات الذين يتم إجبارهم على ترك أطفالهم وذويهم لمدة شهر دون داعٍ حقيقي، وبعضهن حوامل أو يعُلن أطفالًا رضعًا، ومنهن مَن تعرضت إلى مخاطر الإجهاض سابقًا.

ونوهت النائبة بأن ذلك حدث رغم أن المادة 53 فقرة 3 من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2018، نصت على أنه “مع مراعاة أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، تستحق الموظفة إجازة دون أجر لرعاية طفلها لمدة عامين على الأكثر في المرة الواحدة، وبحد أقصى ستة أعوام طوال عملها بالخدمة المدنية، واستثناءً من أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، تتحمل الوحدة اشتراكات التأمين المستحقة عليها وعلى الموظفة”.

أكدت النائبة أن القرار يشير إلى عدم الدراسة الكافية لمخاطر قرار النقل العشوائي على الخدمة الصحية بمحافظة المنيا؛ خصوصًا أن المستشفيين بالفعل هما ضمن المستشفيات المخصصة للعزل، ويفتقران إلى تخصصات بعض هؤلاء الأطباء، وبالضرورة سيؤدي إلى ضعف الخدمة الطبية المقدمة.

وأوضحت النائبة أن مستشفى التأمين الصحي بالمنيا لديه تسعة أطباء فقط مقيمون بقسم العناية، وفي حال تنفيذ قرار النقل لن يتبقى منهم إلا ثلاثة، بينهم طبيب تخدير بالقسم الذي يعاني نقصًا بالفعل، أما قسم الباطنة، الذي يحتوي على تسعة أطباء فقط، وبعد تنفيذ قرار النقل لن يتبقى به إلا طبيبان، فمن سيقوم بعمل هؤلاء الأطباء؟ خصوصًا في ظل وجود عجز من الأساس بمحافظة المنيا للعنصر البشري، وفي كثير من الأحيان يتم استدعاء أطباء التخدير من مستشفى المنيا العام لمستشفيات الصدر والحميات بالمنيا لعدم وجود أطباء تخدير بتلك المستشفيات! وبالتالي هذا القرار يزيد من العجز وصعوبة تأدية الحد الأدنى من الرعاية الطبية.

وأشارت عبد الناصر إلى وجود عشوائية في القرارات؛ حيث إنه في 29 أبريل الماضي صدر قرار جديد بتكليف 45 طبيبًا وطبيبة، للعمل لمدة شهرين بمحافظة المنيا؛ وهو ما يؤكد عشوائية القرار السابق وعدم استناده إلى دراسة كافية لاحتياجات مستشفيات محافظة المنيا، بدليل استدعاء عدد أكبر ممن تم نقلهم للمنيا، علمًا بأن محافظة سوهاج تعاني ارتفاعًا كبيرًا في الموجة الوبائية.

ولفتت النائبة إلى أنه يترتب على القرارين اضطراب في تقديم الخدمات الصحية في مستشفيات محافظة المنيا، فضلاً عن عدم مراعاة الجوانب الشخصية والأسرية أثناء قرارات النقل، بمخالفة قانون الخدمة المدنية وأبسط قواعد حسن الإدارة للموارد البشرية، وعدم الشفافية والمصارحة للأطباء، أو وضع اختيارات أمامهم في حركات التنقل.

وذكرت عبد الناصر أن ذلك يحدث في الوقت الذي لم تتخذ فيه الحكومة أو محافظة سوهاج، أي إجراءات حقيقية رادعة لمواجهة ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا؛ مثل الحظر الجزئي، أو التشديد على عدم ارتداء الكمامات، ومنع التجمعات على المقاهي، لمواجهة الارتفاع الكبير في الإصابات بمحافظة سوهاج، بدلاً من معالجة الوضع بقرارات عشوائية لا تقدم حلاً ولا تنهي أزمة.

وطالبت النائبة في النهاية بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجان المختصة لمناقشته ودراسته واتخاذ ما يلزم من إجراء.​